آسية بنت مزاحم انتصرت بإيمانها على أقوى جبّارٍ عرفته الأرض في التاريخ

البطلة التي انتصرت بإيمانها على أقوى جبّارٍ عرفته

الأرض في التاريخ

آسية بنت مزاحم

  • إنسانة عجزت كلمات الشعراء على تخليد سيرتها، فخلدها رب الشعراء في كتابه بكلماته.
  •  هي زينة الملكات، وسيدة السيدات ، هي  الأم الرحيمة والبطلة العظيمة  امرأة عدو اللَّه فرعون!.
  • شاهد ايضا : حياة الرسول و أبطال الهجرة النبوية وكيف أًصبح أحد كفار قريش معلومة دينية
    وآسية رحمها اللَّه لم تكن مجرد زوجة عادية لرجلٍ عادي، بل كانت ملكة متوجة لديها من الذهب والمجوهرات ما لا يحصى ولا يعد، نحن نتحدث عن ملكة من ملكات مصر القديمة التي كانت جنة اللَّه في أرضه، آسية بنت مزاحم رحمها اللَّه تركت كل ذلك في سبيل اللَّه، فلقد تركت هذه البطلة الذهب والمجوهرات وقصور فرعون، مضحية بذلك بأعظم كنوز الحضارة الفرعونية في سبيل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، لتنتصر هذه البطلة العملاقة على نفسها، ثم تنتصر بعد ذلك على فرعون!
  • لقد انتصرت على الرجل الذي قال للناس أنا ربكم الأعلى! فباعت آسية بذلك دنياها من أجل آخرتها، تركت قصرها، أو لنقل قصورها،
  • من أجل أن تسكن في بيتٍ بجوار اللَّه،لتكون جارة للَّه.

هي آسية بنت مزاحم بن عبيد الديان بن الوليد

آسية بنت مزاحم
آسية بنت مزاحم

 وهي ترجع لأصول عربية من جزيرة العرب!

  • وكان أبوها يحكم مملكة من الممالك التي خضعت للحكم المصري في عصر الدولة.
  • الفرعونية الحديثة، وكان من عادة الملوك أن يصاهروا بعضهم البعض .
  • فتزوجها فرعون ليجعلها أثيرة إلى قلبه دون زوجاته الأخريات على الرغم من كونها امرأة عقيم .

شاهد ايضا : من هم العشرة الذين لا ينظر الله اليهم يوم القيامة
لذلك ما إن رأت آسية التابوت الذي ألقت به أم موسى في النيل حتى تعلق قلبها به، ولنتحول الآن إلى نهر النيل، ولنتخيل أخت موسى وهي تمد الخطى لتراقب ذلك التابوت الذي قذفت به أمها في مياه النيل:

{ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9} [القصص].
وكأني بقول اللَّه تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50)}،

  • فكما أن موسى خرج من بيت فرعون، فما يدرينا. . . لعل اللَّه يخرج لنا من بيت أشد أعداء الإِسلام في هذا الزمان من يعيد إحياء هذا الدين كما خرج موسى الذي كان يسمى موسى بن فرعون ليعيد إحياء أمته بعده 300 عامٍ من الذل والهوان! ولكن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا: هل هناك من نسائنا من هي مثل أم موسى التي تخلت عن رضيعها من أجل طاعة اللَّه؟ وهل هناك من نسائنا امراة صابرة مثل آسية بنت مزاحم؟ أتعلمون على ماذا صبرت الملكة آسية التي تعودت على الفرش الحريرية والوسائد الذهبية؟ لقد خيرهّا عدو اللَّه فرعون ما بين الكفر أو العذاب فاختارت هذه البطلة بكل ثقة وبكل إيمان العذاب على الكفر، وأبت أن تعطي الدنية في دينها, لذلك أشرف فرعون شخصيًا على تعذيبها حيث عَزَّ عليه أن تخرج زوجته على عقيدته، لتتبع عدوه موسى، فأمر بإنزال أشد أنواع العذاب عليها، حتى تعود إلى ما كانت عليه، لكنها بقيت مؤمنة محتسبة صابرة، فأمر فرعون جنوده أن يطرحوها على الأرض، ويربطوها بين أربعة أوتاد، لتنهال السياط على جسدها، وهي صابرة محتسبة على ما تجد من أليم العذاب، ثم أمر المجرم فرعون بوضع رحًى على صدرها، وأن تُلقى عليها صخرة عظيمة، وقبل أن يتم تنفيذ ذلك جاءها فرعون ليعرض عليها العفو مقابل أن تكفر باللَّه، فنظرت إليه نظرة استحقار، ثم نظرت في السماء وهي معلقة بين الأوتاد الأربعة فدعت اللَّه بأعجب دعاءٍ دعته امرأة في التاريخ فقالت:

{رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11)}.

فاختارت هذه البطلة الجوار قبل الدار، اختارت أن تكون جارة للَّه! فقالت:

{عِنْدَكَ} قبل {بَيْتًا}،

  • فكان لها ذلك! فارتفعت روحها إلى بارئها، تظلِّلُها الملائكة بأجنحتها, لتسكن في الجنة، لتستحق هذه البطلة العظيمة أن تكون من أعظم نساء التاريخ على الإطلاق لتكون بذلك سيدة من سيدات أهل الجنة!
آسية بنت مزاحم
آسية بنت مزاحم