قاهر جيش الروم رجل نال شرف لم يناله اي صحابي انه أسد القسطنطينية !

أسد القسطنطينية !

  أسد القسطنطينية

كانت دموع القائد الأعلى لجيش القسطنطينية (يزيد بن معاوية)

أسد القسطنطينية 

تختلط مع دموع أخيه (الحسين بن علي)

وهما ينظران إلى هذا الشيخ الثمانيني أسد القسطنطينية الاكبر وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة .

فتذكر كلٌ منهما قصة هذا البطل الأسطوري الذي كان الإنسان الوحيد على وجه الأرض الذي نال شرف استضافة أعظم مخلوقٍ خلقه اللَّه في التاريخ .

يومها كان هذا الشيخ ومن معه من المسلمين مهددين من قبيلة في مجاهد صحراء العرب لا يبلغ عدد أفراد جيشها الألف، أما الآن فإن هذا الشيخ الطاعن في السن يهدد بنفسه عاصمة أكبر إمبراطورية عرفتها أوروبا في تاريخها، يهدد القسطنطينية أحصن مدينة على وجه الأرض .

لقد كان هذا الشيخ العظيم هو خالد بن زيد بن كليب بن مالك بن النجار، والذي عُرف بأبي أيوب الأنصاري.

أسد القسطنطينية

هناك تمنى كل إنسانٍ أن يكون هو صاحب الشرف العظيم في استضافة رسول اللَّه أعظم ضيفٍ في التاريخ, ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يجيبهم وعلى شفتيه ابتسامة مشرقة

قائلًا: “خَلّوا سَبيلَها فَإِنَّها مَأمُورة”.

فقد ترك الرسول قرار اختيار مضيفه إلى اللَّه، فاختار اللَّه من فوق سبع سماوات أبا أيوب من دون كل البشر! فقد وقفت الناقة أمام بيت أبي أيوب، فوثب أبو أيوب على الناقة من دون أن يتكلم شيئًا وحمل متاع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مسرعًا به قبل أن ينافسه رجلٌ آخر على ذلك الشرف!

كان بيت أبي أيوب الأنصاري مكونًا من طابقين، لذلك عرض أبو أيوب على رسول اللَّه أن يسكن في الطابق العلوي لأنه يستحي أن يسكن فوق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخبره رسول الرحمة بكل تواضع أنه يفضل الطابق الأرضي نظرًا لكثرة ضيوفه، لكن أبا أيوب لم يكن يهنأ في نومه خشية أن يزعج رسول اللَّه من تحته.

 أسد القسطنطينية

وفي سنة 53 هـ خرج القائد الإسلامي يزيد بن معاوية على رأس جيشٍ يضم بين أفراده الحسين بن علي، والعبادلة الأربعة عبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن عمرو ابن العاص وعبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه بن العباس ليدكوا عاصمة الإمبراطورية الرومانية بكتائب التوحيد، فأبى أبو أيوب الأنصاري (وقد بلغ الثمانين) إلا أن يشارك في الجهاد! فما إن وصلت كتائب النور الإِسلامية بقيادة القائد يزيد إلى أسوار القسطنطينية، حتى رأى الجنود من كلي الطرفين رجلًا ملثمٍ يطير طيرانًا بفرسه البيضاء نحو حصون الروم، فيحمل ذلك الرجل الملثم على كتائب الروم حتى يشتتها، والروم مذهولين من قوله ما يرون، فأمعن المسلمون النظر بهذا الرجل الذي يقبل على الموت إقبالًا لكي يتعرفوا على هويته، فإذا هو ذلك الرجل الثمانيني أبو أيوب الأنصاري. . . .أسد القسطنطينية
وكأنه قد حلّ في إهابه شباب التاريخ!
فأخذ أبو أيوب يزلزل جحافل الروم بسيفه حتى أحسُّ بدنوِّ أجله، فطلب من القائد الإسلامي يزيد ابن معاوية أن يُبلغ سلامه للمسلمين وأن يدفنوه على أقرب نقطة من أسوار القسطنطينية، لتطوى بذلك صفحة باسلة، ليس في تاريخ البطولة الإِسلامية فحسب، بل في في تاريخ الإنسانية جمعاء.

يمكنك مشاهدة ايضا : اختارت ان تضحي بحياتها من اجل حيايْها

 

وكان أول مسجد بناه العثمانيون في إسطنبول، بعد فتح القسطنطينية عام 1453م  هو مسجد أبي أيوب الأنصاري، وبني المسجد بالقرب من قبر الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري، حيث مبناه مستقل تماما عن مبنى المصلى.

أصبحت مكانة أبي أيوب الأنصاري عظيمة، في الثقافة العثمانية، حتي اعتاد السلاطين العثمانيون أن يقيموا حفلا رئيسيا في المسجد، ويتقلدون سيف رمزا للسلطة التي أفضت إليهم، وكانت قيمة هذا الصحابي بالنسبة للأتراك، رتبة ولي الله، فالكثير من زوجات السلاطين، ورؤسائهم، وبناتهم، وجميع الشخصيات المهمة في البلاد، يوصون بدفنهم في الحي نفسه، الذي يتواجد فيه قبر أبي أيوب.

شاهد: افضل 10 مواضيع في الموقع 

 فعليك السلام ورحمة اللَّه وبركاته يا أبا أيوب، يا صاحب رسول، وجزاك اللَّه كل خير أيها البطل الشهم جزاءً وفاقًا لحسن ضيافتك لرسول اللَّه.