من هو يوحنا المعمدان ودوره في هروب مريم وعيسي من بيت المقدس

كيف نزل الوحي علي عيسي عليه لسلام !

  • ھل من الممكن معرفة الشخصية الحقيقية ل عيسى عليه السلام ، الرجل الذى عاش فى أرض فلسطين منذ اكثر من ألفى عام ؟ ھذا النبى العظيم الذى كان يدعو الناس لعبادة الخالق ويشفى المرضى ؟
  •  للأسف الشديد عيسى كإنسان ، بشر من دم ولحم تحول على مدى الأيام إلى أسطورة بعيدة تماما عن الواقع .
  • من أھم المصادر للتعرف على التفاصيل الواقعية لحياة المسيح القرآن والسنة ثم إنجيل برنابا ومؤخرا تم إكتشاف مخطوطات البحر الميت .
  •  من خلال ھذه المصادر يتأكد لنا أن المسيح لم يكن إلھا ولكن كإبراھيم وموسى ومن بعده محمد عليھم جميعا السلام كان رسولا من لله ، إنسان يأكل ويشرب ويعيش بين الناس . ونكتشف أيضا أنه إضطر للدخول فى صراع مع أصحاب السلطة والمصالح المتعارضة مع التعاليم التى جاء بھا .

قد يعجبك ايضا : قاهر جيش الروم

ھروب مريم وعيسى إلى مصر:

  • فى ظل الظروف السياسية والإجتماعية السيئة التى كانت يمر بھا المجتمع اليھودى ، كان طبقة المستضعفين
  • والفقراء منھم فى شوق لتحقق النبوءة بوصول قائد جديد يطرد الرومان وينشر العدل فى أرض فلسطين ويصبح ملكا على بنى إسرائيل ويعيد أمجاد ملك سليمان وداوود عليھما السلام . شاعت ھذه النبوءة بين اليھود فى فلسطين ووصلت إلى أسماع ھيرودوس ملك اليھود فى ذلك الوقت المعين من قبل الإحتلال الرومانى .
  • كان يحكم الفلسطينيين واليھود بقوة السيف ورعب الدماء وكثرة الجواسيس . فلما وصلت له الأخبار عن
  • طفل ولد بغير أب ، طفل يقال أنه تكلم في المھد، وأشاع كھنة اليھود أن الطفل قال كلاما كثيرا يھدد سلطان روما ، أو يقلقل كرسى الحكم والسلطة من تحت ھيرودوس.
  • جن جنون ھيرودوس وأمر بعقد إجتماع  مفاجئ لكبار ضباطه وجواسيسه. وقال أحد الجواسيس إن ھناك بشارة بين اليھود تشير لميلاد طفل معجزة. طفل سيخلص شعبه.
  • وجلس ھيرودوس يفكر قلقا خوفا على ملكه لذا أمر جنوده بالبحث عن عذراء ولدت طفلا ، وأن يقتل كل الأطفال المولودين فى ھذا الوقت نفسه جاء الملك لمريم ألقى عليھا السلام وقال لھا : إحملي طفلك يا مريم وأخرجي إلى مصر. إن الحاكم الرومانى يبحث عن طفلك ليقتله.
  • قام زكريا بمساعدة جماعة الإسينيين بتھريب مريم وطفلھا عيسى الى مصر حيث كان للإسينيين مركز ھناك . قطعت مريم صحراء سيناء مع قافلة كانت تتجه إلى مصر سارت تحمل عيسى فى نفس الطريق الذى سار فيه موسى عليه السلام من قبل حين ظھرت له النار المقدسة ونودى من جانب الطور الأيمن.
  • كان ھروب مريم وعيسى إلى مصر لغزا أثار العديد من الأسئلة حتى إكتشاف لفائف البحر الميت خاصة وأن تفاصيل ھذه القصة لم تذكر على الإطلاق فى أى من الأناجيل. فإختفاء طفل كعيسى كان ميلاده معجزة تكلم فى مھده بطلاقة ، وھروبه فجأة ھو وأمه بسلام إلى مصر بالرغم من الرقابة الشديدة للسلطات الرومانية ليس بالأمر السھل .
  • عاش المسيح فى مصر مع أمه حوالى أربع سنوات حتى جاء جبريل عليه السلام لمريم وقال لھا: لقد مات ھيرودوس الملك الظالم فعودى بإبنك إلى فلسطين.
  • عاد عيسى إلى فلسطين وتربى على أيدى جماعة الإسينيين درس التوراة وفھم تعاليمھا. عند بلوغه سن الثانية عشر أرسلته أمه إلى المعبد ليكون  من خدامه، درس التوراه بين علماء اليھود فى المعبد وعلى رأسھم معلمه الأول زكريا عليه السلام .

دور يحيى عليه السلام:

  • لما وصل عيسى لسن الصبا شاعت أنباء عن يحيى أنه ترك جماعة الإسينيين وذھب ليعيش وحده فى البرية ، وجاءه
  • الوحى من ربه فبدأ فى دعوة بنى إسرائيل إلى لله والتمسك بدينه وشريعته التى أنزلھا على “موسى” عليه السلام، والتبشير بنبوءة عيسى عليه السلام إبن خالته. قال له الحق سبحانه وتعالى: “يا يحيى خذ الكتاب بقوة “، أى خذ ما فى كتاب لله بجد وإجتھاد. وآتاه لله الحكمة ورجاحة العقل منذ صغره “وآتيناه الحكم صبي اً”، وقام يحيى بواجبه فى الدعوة بالأمر بالمعروف والنھى عن المنكر، وقد إشتھر في الأدبيات المسيحية باسم “يوحنا المعمدان” والمعمدان نسبة إلى ما ذكر أنه كان يعمّد الناس (يغسلھم بالماء) لتطھيرھم من الخطايا .

قد يعجبك ايضا : مريم العذراء سببا للخلاف بين احبار اليهود شاهد ماذا حدث

نزول الوحي على عيسى بن مريم:

  • ذات مساء كان عيسى عليه السلام جالساً في المعبد . في بيت المقدس ،عمره ثلاثون عاما , فجأة ظھر الملك.
  • نوره يملأ المكان : “إن لله يأمرك بإبلاغ الرسالة لبنى إسرائيل ” ! ونھض المسيح بأمر لله .
  • إن لله معه وھو ناصره وروح القدس جبريل عليه السلام يؤيده .
  • لقد إنتھت فترة إعداده للمھمة التى ولد من أجلھا . وإنتھت صفحة التأمل والعبادة فى حياة عيسى وبدأت رحلته الشاقة المليئة بالألم، بدأت رحلته للدعوة إلى لله.
  • رحلة خلاص الروح والإيمان بقيامة الأموات ووجود يوم يقدم فيه البشر حسابا عما فعلوا. تلك قيم وأفكار كانت حياة اليھود تخلو منھا تماما.
  • قرر عيسى قبل كل شىء ان يعتزل قومه لمدة 40 يوما فى الصحراء يقضيھا فى الصيام والقيام إقتداء بموسى عليه السلام . بعد عودته من الإعتزال بدأ حركة المقاومة؛ إختار إثنى عشر شخصا من أفضل أسباط اليھود والذين أصبحوا فيما بعد تلاميذه . ھؤلاء الإثنى عشر جندوا 70 آخرين تحت قيادتھم وبدأ إعداد جيش من أتباع المسيح فى البداية فى سرية
  • تامة . وكان تدريبھم وإعدادھم يتم فى الصحراء بعيدا عن أعين الإحتلال . وقد تراوح عدد أتباع عيسى عليه السلام المسلحين والمؤمنين به وبمعجزاته مابين 2000 إلى 4000 شخص.
  • ولم تكن رحلة عيسي سهلة، بل واجه العديد من الصعاب والصراعات وهذا ما سنتحدث عنه بالتفصيل في الجزء القادم من حياة عيسي ابن مريم. فلا تنسوا الاشتراك في القناة والضغط علي علامة الجرس ليصلكم كل جديد.